الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
433
مجموعة الرسائل
وهذه كتب الامامية في التراجم والنسب ، مشحونة بالثنا البليغ لزيد الشهيد ، ووصفه بكل جميل . وجلالة قدره وكرامة مقامه عند الشيعة ، أشهر من أن يذكر ، وأمره في الورع والعلم ، والبسالة وشدة الباس وأبا النفس ، والحرص على الامر بالمعروف والنهى عن المنكر ، والدعوة إلى ما فيه الصلاح وخير الأمة غنى عن البيان ، حاز الشرف النبوي ، والمجد العلوي ، والسودد الفاطمي ، والروح الحسيني ، خرج الشيعة عنه الأحاديث وأثنوا عليه ، ومدحه شعراؤهم وأبنوه ، وللإمامية في ترجمته كتب مفردة تنبي عن منزلته عندهم ، وخرجوا أيضا في شانه وفضله روايات كثيرة عن النبي والوصي ، والإمام الباقر والصادق والرضا عليهم السلام . هذا حال الشيعة وسيرتهم في احترام العلويين ، وأهل هذا البيت المبارك ، فيا أهل الانصاف هذه كتب التراجم والتاريخ اقرأوا فيها كيف هدر دم زيد خلفا الأمويين واتباعهم الذين يفتخر الخطيب بهم ، ويعتبر حكوماتهم شرعية ، وينقم على الشيعة بأنهم لا يعتبرونها شرعية . اسالوا الخطيب عن أسماء قتلة زيد ، وعمن امر بقتله ومن قطع رأسه الشريف ، والخليفة الذي امر باحراقه ، وبعث رأسه إلى المدينة ، فنصب عند قبر الرسول صلى الله عليه وآله يوما وليلة واسألوه عن الخليفة الذي امر أبا خالد القسري بقطع لسان كميت ويده بقصيدة رثى بها زيدا ، وابنه يحيى ، هل كان هؤلاء من الشيعة أو من اسلاف الخطيب ؟ أيها الخطيب أوليس محمد بن إبراهيم المخزومي عامل خليفتكم بالمدينة يعقد الحفلات بها سبعة أيام ، ويخرج إليها ، ويحضر الخطبا فيلعنون هناك عليا وزيدا وشيعته ، من قومك الماضين ؟ أوليس الحكم الأعور القائل : صلبنا لكم زيدا على جذع نخلة . . الخ . من شعرا رهطك الأولين ؟ ) اقرا كتب التاريخ ، وانظر هل تقدر على احصاء أسماء من قتل من الشرفا الاجلاء ، ثم انظر هل تجد في قاتليهم غير بنى العباس وبنى أمية وعمالهم ؟ واسال عن